علي أصغر مرواريد

449

الينابيع الفقهية

يحيط بثمن رقبتها أدى عنه وكان العتق والنكاح ماضيين ، وإن لم يترك غيرها كان العتق والنكاح فاسدين وترجع الأمة إلى مولاها الأول ، وإن كانت قد علقت منه كان حكم ولدها حكمها في كونه رقا . والذي يقتضيه أصول المذهب ترك العمل بهذه الرواية والعدول عنها لأنها مخالفة للأدلة القاهرة لا يعضدها إجماع ولا كتاب ولا سنة ، بل الكتاب مخالف لها والسنة تضادها والإجماع ينافيها لأن الحرية لا تعود رقا والعتق صحيح بالإجماع وكذلك النكاح ، والولد انعقد حرا بالإجماع فكيف يعود رقا ؟ فإن قيل : البائع يعود في عين سلعته إذا مات المشتري ولم يترك وفاء للأثمان . قلنا : إذا مات والسلع على ملكه وهذه الأمة قد خرجت من ملكه بالعتق كما لو باعها من آخر ثم مات فبالإجماع لا يرجع فيها البائع ، ثم الولد كيف يرجع فيه وهو نماء منفصل ؟ وإنما البائع يرجع في عين السلعة دون نمائها المنفصل بلا خلاف ، فلا نعدل عن الأدلة بأخبار الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا وإنما أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته إيرادا من طريق أخبار الآحاد دون العمل والاعتقاد . وإذا كان للرجل ولد كبير وله جارية لم يجز له وطؤها إلا بإذن ولده في نكاحها أو العقد عليها ، فإن عقد له عليها أو أذن له في وطئها وأتت بولد من أبيه فإنها لا تنعتق على مولاها ، فإن كان الولد ذكرا فهو ملك لأخيه لأن الانسان إذا ملك أخاه لا ينعتق عليه ، وإن كان الولد أنثى فإنها تنعتق على أخيها الذي هو مولى أمها لأن الانسان إذا ملك من يحرم عليه وطؤها من الأنساب فإنه ينعتق عليه بلا خلاف ، هذا إذا شرط مولى الجارية في حال العقد على والده كون الولد رقا له ، فأما إذا لم يشترط على أبيه كون الولد رقا فالولد حر بلا خلاف بيننا ، وإن كان مولى الجارية الذي هو الولد صغيرا جاز لأبيه وطؤها بعد تقويمها على نفسه وشرائها عن نفسه ويكون ضامنا للثمن ولا يجوز له وطؤها قبل ذلك . والمرأة الحرة إذا كان لها زوج مملوك فورثته أو اشترته أبطل ذلك العقد ، فإن أرادته لم يكن لها ذلك إلا بأن تعتقه وتتزوج به ، وإذا أذن الرجل لعبده في التزويج فتزوج وجب على